إسبانيا تلغي برنامج التأشيرة الذهبية: خطوة حاسمة لمعالجة أزمة السكن

وداعا للتأشيرة الذهبية - إعلان عن إلغاء برنامج التأشيرة الذهبية في إسبانيا مع خلفية تعبر عن السفر والاستثمار. التأشيرة الذهبية، وداعا للتأشيرة الذهبية، إلغاء برنامج التأشيرة الذهبية، إسبانيا، السفر والاستثمار
في خطوة مفاجئة وصفت بأنها استجابة ضرورية لأزمة السكن المتفاقمة، أعلنت الحكومة الإسبانية رسميًا عن إلغاء برنامج "التأشيرة الذهبية" الذي كان يتيح للأجانب الحصول على تصاريح إقامة مقابل استثمارات مالية كبيرة، خاصة في قطاع العقارات. ومن المقرر أن يدخل هذا القرار حيز التنفيذ اعتبارًا من أبريل 2025.

ما هي التأشيرة الذهبية؟

التأشيرة الذهبية أو ما يعرف بـ "Golden Visa"، هو برنامج أطلقته إسبانيا في عام 2013 لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة. كان يتيح للأجانب الحصول على تصريح إقامة مقابل استثمار مبلغ لا يقل عن 500,000 يورو في شراء العقارات أو ضخ استثمارات كبيرة في الشركات الإسبانية. وقد ساهم البرنامج في جذب آلاف المستثمرين، خاصة من دول مثل الصين، روسيا، ودول الشرق الأوسط.

أسباب إلغاء التأشيرة الذهبية

أوضحت الحكومة الإسبانية أن الهدف الرئيسي من إلغاء البرنامج هو الحد من المضاربات العقارية التي تسببت في ارتفاع أسعار السكن بشكل كبير، مما أدى إلى صعوبة حصول المواطنين على منازل بأسعار معقولة.
وبحسب التقارير، فإن أكثر من 94% من التأشيرات الذهبية التي تم منحها كانت مرتبطة بشراء العقارات، وهو ما أدى إلى زيادة الطلب وارتفاع الأسعار في المدن الكبرى مثل مدريد وبرشلونة، بالإضافة إلى المناطق الساحلية ذات الجذب السياحي مثل مالقة وفالنسيا.

التأثير المتوقع على السوق العقاري

مع إلغاء البرنامج، يتوقع خبراء الاقتصاد انخفاض الطلب الأجنبي على العقارات الفاخرة، مما قد يؤدي إلى استقرار الأسعار أو حتى انخفاضها في بعض المناطق. كما من المحتمل أن يتأثر سوق الإيجارات الفاخرة نتيجة تقلص أعداد المستثمرين الأجانب.

ردود الفعل المحلية والدولية

لاقى هذا القرار ترحيبًا كبيرًا من الجمعيات المهتمة بحقوق السكن في إسبانيا، التي طالما طالبت الحكومة باتخاذ إجراءات صارمة لمعالجة أزمة السكن ووقف ارتفاع الأسعار.
على الصعيد الدولي، أبدى بعض المستثمرين مخاوفهم من تأثير القرار على خططهم الاستثمارية في البلاد، بينما اعتبره آخرون خطوة ضرورية للحفاظ على التوازن في السوق العقاري.

خطوات مشابهة في دول أوروبية أخرى

جدير بالذكر أن إسبانيا ليست الدولة الوحيدة التي قررت إلغاء أو تعديل برنامج التأشيرة الذهبية، فقد قامت كل من البرتغال واليونان باتخاذ خطوات مماثلة في الأشهر الماضية لنفس الأسباب، وهي ارتفاع أسعار العقارات وتأثيرها السلبي على السكان المحليين.

تأثير القرار على المستثمرين العرب

من المتوقع أن يؤثر هذا القرار بشكل مباشر على المستثمرين العرب، وخاصة من دول الخليج العربي وشمال إفريقيا، الذين استفادوا بشكل كبير من البرنامج خلال السنوات الماضية للاستثمار في العقارات الإسبانية، سواء بغرض السكن أو الربح.

يمثل إلغاء برنامج التأشيرة الذهبية في إسبانيا منعطفًا جديدًا في سياسة البلاد الاقتصادية والإسكانية. وبينما تتباين الآراء حول هذا القرار، فإن المؤكد هو أنه سيترك أثرًا واضحًا على السوق العقاري المحلي والاستثمارات الأجنبية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق