وفد حكومي مصري يصل المغرب لإنقاذ الصادرات وسط أزمة تجارية متصاعدة

وفد حكومي مصري يصل المغرب لإنقاذ الصادرات وسط أزمة تجارية متصاعدة


حطّ وفد حكومي مصري رفيع المستوى في المغرب، اليوم الأربعاء، في محاولة عاجلة لاحتواء أزمة تجارية تهدد العلاقات الاقتصادية بين البلدين. ويضم الوفد، الذي يترأسه مسؤولون من وزارات المالية والصناعة والاستثمار والتجارة الخارجية، خبراء اقتصاديين مكلفين بحل الخلافات الناشئة عن تعليق الصادرات المصرية إلى الأسواق المغربية.

تأتي هذه الزيارة على خلفية تقارير أشارت إلى فرض السلطات المغربية قيودًا غير مسبوقة على دخول البضائع المصرية، مما أدى إلى تراكم الشحنات في الموانئ وخسائر مالية كبيرة للمصدرين المصريين. وتشير مصادر مطلعة إلى أن الأزمة تفاقمت نتيجة خلافات حول معايير الجودة وسياسات الاستيراد، وهو ما دفع القاهرة لتحرك سريع لاستعادة التوازن في العلاقات التجارية مع الرباط.

ووفقًا لبيان حكومي مصري حصلت "الجريدة" على نسخة منه، فإن الوفد سيعقد سلسلة اجتماعات مكثفة مع نظرائه المغاربة خلال الساعات القادمة، بهدف التوصل إلى اتفاق يضمن استمرار تدفق المنتجات المصرية، مثل المنسوجات والمواد الغذائية والمنتجات الصناعية، وفقًا لاتفاقيات التبادل التجاري الموقعة بين البلدين.

من جانبه، أكد مصدر مسؤول في وزارة التجارة الخارجية المصرية أن "القاهرة ملتزمة بتعزيز الشراكة الاقتصادية مع المغرب، وأن هذه الزيارة تعكس حرص مصر على تجاوز أي عقبات تعيق التعاون المشترك". وأضاف المصدر، الذي فضل عدم الكشف عن هويته، أن الوفد سيبحث أيضًا سبل زيادة الاستثمارات المتبادلة كجزء من الحلول المطروحة.

في المقابل، لم تصدر السلطات المغربية تعليقًا رسميًا بعد حول أسباب التضييق على الصادرات المصرية، لكن مراقبين يرجحون أن تكون هذه الإجراءات مرتبطة بحسابات اقتصادية داخلية تهدف إلى حماية المنتج المحلي. ومع ذلك، يحذر خبراء من أن استمرار الأزمة قد يؤثر سلبًا على التبادل التجاري الذي تجاوز حاجز الـ500 مليون دولار سنويًا بين البلدين.

تظل الأنظار متجهة نحو نتائج هذه المباحثات، التي قد تحدد مصير العلاقات التجارية بين القاهرة والرباط في المستقبل القريب. ويترقب المصدرون المصريون بفارغ الصبر عودة الاستقرار إلى الأسواق المغربية، التي تُعدّ واحدة من أهم الوجهات التصديرية في شمال إفريقيا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق