الحكومة المغربية تصادق على توسيع منطقة التسريع الصناعي "طنجة تيك" لتعزيز الاستثمار والتنمية

صورة جوية تظهر منطقة التسريع الصناعي 'طنجة تيك' في عمالة طنجة-أصيلة، حيث صادقت الحكومة المغربية في 13 مارس 2025 على توسعتها لتصل مساحتها إلى 493.95 هكتارًا، بهدف استقطاب استثمارات جديدة ودعم قطاعات الصناعة واللوجستيك.

أعلن مجلس الحكومة المغربية، في جلسته المنعقدة يوم الخميس 13 مارس 2025، عن المصادقة على مشروع مرسوم جديد يهدف إلى توسيع منطقة التسريع الصناعي "طنجة تيك" الواقعة بجماعتي العوامة وسبت الزينات في عمالة طنجة-أصيلة. ويأتي هذا القرار في إطار جهود المملكة لتعزيز الدينامية الصناعية واستقطاب المزيد من الاستثمارات المحلية والدولية.

تفاصيل المشروع القانوني

المشروع، الذي حمل الرقم 2.25.150، يعدّل المرسوم السابق رقم 2.19.345 الصادر في 24 مايو 2019، والذي أُحدثت بموجبه منطقة التصدير الحرة "طنجة تيك". وقد قدم المشروع وزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، الذي أكد أن التوسعة ستسهم في تعزيز البنية التحتية الصناعية بالمنطقة. وبموجب هذا التعديل، ستصبح المساحة الإجمالية لـ"طنجة تيك" 493.95 هكتارًا، مما يعكس طموح الحكومة في جعلها واحدة من أبرز المناطق الصناعية في شمال إفريقيا.

أهداف استراتيجية

يهدف المشروع إلى دعم القطاعات الصناعية الواعدة مثل الصناعات الميكانيكية والإلكترونية، إلى جانب قطاعي النقل واللوجستيك، وذلك من خلال توفير مساحات إضافية مجهزة ببنية تحتية متطورة تلبي احتياجات المستثمرين. كما يسعى إلى تعزيز مكانة مدينة طنجة كمركز اقتصادي رئيسي، مستفيدًا من موقعها الجغرافي المتميز القريب من أوروبا، وارتباطها بشبكة متكاملة من الموانئ والطرق السيارة.

سياق التنمية الصناعية

تندرج هذه الخطوة ضمن الاستراتيجية الوطنية لتطوير مناطق التسريع الصناعي، التي أطلقها المغرب في السنوات الأخيرة لدعم التصنيع وخلق فرص العمل. وتُعدّ "طنجة تيك" جزءًا من هذه الشبكة التي تهدف إلى تقديم تسهيلات ضريبية وبنية تحتية حديثة للشركات، مما يجعلها جاذبة للاستثمارات الأجنبية، لا سيما في ظل النجاحات التي حققتها مناطق صناعية أخرى مثل "طنجة المتوسط".

تأثير متوقع

من المتوقع أن يسهم هذا التوسع في خلق المزيد من فرص العمل في إقليم طنجة-أصيلة، فضلاً عن تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المغربي. كما يُنظر إلى المشروع كخطوة لدعم الشركات الصغرى والمتوسطة التي تشكل العمود الفقري للنسيج الصناعي في المنطقة.

خطوة نحو المستقبل

تؤكد هذه المبادرة التزام الحكومة المغربية بمواصلة تطوير البنية الصناعية كرافعة أساسية للتنمية الاقتصادية. ومع استمرار الاهتمام بالاستثمارات في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، يبدو أن "طنجة تيك" ستكون في صدارة المناطق التي تشهد نموًا صناعيًا متسارعًا في السنوات القادمة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق